احمد حسن فرحات
254
في علوم القرآن
كثرة الموضوع فيها ، حتى إن الصحيح لا يكاد يتبين نظرا لكثرة الموضوع وغلبته . وقد ذكر ابن حجر خلاصة قيمة تبين قيمة التفاسير المأثورة ، وتشير إلى الموثوق منها وغير الموثوق كما تذكر الروايات الصحيحة من غير الصحيحة ، وهي بحقّ خلاصة قيمة تدل على تمرّس ومعرفة بكتب التفسير والحديث ، ولا بد لنا هنا أن ننقل هذه الخلاصة نظرا لأهميتها البالغة بالنسبة لهذا الموضوع . نظرة نقدية للتفاسير المسندة : قال ابن حجر : الذين اعتنوا بجمع التفسير المسند من طبقة الأئمة الستة : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، ويليه : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ومن طبقة شيوخهم : عبد بن حميد الكشي . فهذه التفاسير الأربعة قلّ أن يشذ عنها شيء من التفسير المرفوع والموقوف على الصحابة والمقطوع عن التابعين . وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء لم يشاركوه فيها ، كاستيعاب القراءات والإعراب ، والكلام في أكثر الآيات على المعاني ، والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض ، وكل من صنّف بعده لم يجتمع له ما يجتمع فيه ، لأنه في هذه الأمور في مرتبة متقاربة ، وغيره يغلب عليه فن من الفنون فيمتاز فيه ، ويقصر في غيره . والذين اشتهر عنهم القول في ذلك من « التابعين » أصحاب ابن عباس ، وفيهم ثقات وضعفاء :